حسن عيسى الحكيم
177
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وأخبرهم أن التشييع سوف يبدأ من جامعة النجف الدينية ، وقد تجمهر الناس فيها منذ الصباح الباكر ، ولكن الجماهير فوجئوا بان الفقيد دفن فجر اليوم ولم يحضر جنازته إلا القلائل من أقرب الناس إليه ، وقد دفن في إيوان يطل على مسجد الخضراء ، وبقيت الأسواق مغلقة يوم الأحد ، والجميع في حديث الإمام الراحل ، حيث لم تألف النجف مثل هذا الإجراء ، وقد وجهت بعض الإذاعات العالمية اتهامات للحكومة العراقية بوفاة الإمام السيد الخوئي المفاجئة والغامضة ، وما هو سر دفنه بهذه الصورة ! وعند المساء أعلن تلفزيون بغداد نبأ الوفاة وأدعى أن الجماهير قد شيعت جثمانه الشريف ، وان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سوف تقيم مجلس الفاتحة في مسجد الخضراء ، وخرجت الصحف العراقية تنعى الفقيد ، ثم أوفد رئيس الجمهورية صدام حسين ، رئيس ديوان الرئاسة حاتم حمدان لحضور مجلس الفاتحة « 1 » ، وكان لوفاة الإمام السيد الخوئي صدمة كبرى في نفوس المسلمين في العالم على الصعيدين الرسمي والشعبي ، فقد أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة ثلاثة أيام ، وجرت في المدن الإيرانية مراسيم تشييع لجنازة رمزية ونظمت مواكب العزاء في كل مكان وأقيمت الفواتح في جميع أنحاء البلاد ، وأبرق الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية باسم " آل البيت في الأردن " برقية تعزية إلى المرجعية الدينية الكبرى في النجف الأشرف جاء فيها : " ابن عمنا السيد الإمام أبو القاسم الخوئي المرجع الأعظم للحوزة العلمية " ويقول الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ : أن جملة تاريخ وفاة السيد الخوئي هو : " السيد أبو القاسم الخوئي يحف
--> ( 1 ) جريدة الجمهورية ، العدد ( 8267 ) بتاريخ 9 / 8 / 1992 م ، جريدة الثورة ، العدد ( 8009 ) بتاريخ 11 / 8 / 1992 م .